تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عمل مؤرخ الأدب (وهو في جزء منه عمل المقارن) هو خط استمراريات في المكان الذي يبدو أنه لا يوجد فيه إلا التفَتيت والتقسيم، وحصر لحظات التغير- النادرة- المثار غالباً عبر ظهور عمل جديد، ومدرسة جديدة، من هنا تأتي دراسات شعرية بصورة واسعة، وبيانات، وكذلك أيضاً آثارها، وأصداؤها، وهناك دراسات أخرى وسيطة بين علم الاجتماع وتاريخ العقليات، حول بعض المفهومات مثل مفهوم (الفضيحة) أو (القطيعة).

ولا يستطيع هذا المفهوم الأخير، الذي تعيش عليه (الحداثة)، أن يصبح مبدأ تحليل تاريخي، يهتم بتقدير إيقاع التفعيلات التي تشخص التطور الأدبي، وهذه فرضية خاصة بتاريخ أدبي شعري، وتتقاطع فكرة نص حواري: كل نص يجدد في بعض المجالات، ويتقدم في بعض النقاط، ويظهر أقل تجديداً في بعض الوجوه، يقوم المبدأ الريمبالدي الذي بحسبه "يجب حتماً أن يكون الإنسان حديثاً" على صراخ، ورغبة، ولكن ليس على التاريخ الأدبي.

في مقابل "أيديولوجية القطيعة"(1) أو مايسميه أو كتافيوباز "تقليد القطيعة"، ينتصب بناء الثوابت، أو الكليات، أو النماذج الأصلية بمقدار طرق الهروب من التاريخ. نعرف أن الثابت الوحيد الممكن الوصول إليه هو الثابت الذي يدمج بناء الروح (نموذج، مخطط).

(1) هذا عنوان دراسة لجاك دوهوند، P.u.f، 1978م.

العام والمقارن · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٦٤