تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحدد دانييل ماديلينا(1) ، الأوديسا لكازانتزاكي كآخر مثال، نستطيع أن نضيف إليه، جزئياً فقط، مثال (القصيدة العامة) لبابلو نيرودا، إن فائدة مثل هذا المسار التاريخي التعاقبي والشعري مضاعفة: حصر الكلام النقدي للعصر عن جنس محدد، ودراسة خطاب الأدب عن ذاته وتوضيح أن الأجناس، المدروسة هكذا، هي، كما يقول بيشو- روسو "أعضاء حية لا تقبل المنازعة"، لا يتعلق الأمر بموقف أثير عند برونيتيير(2) ، ولا بمنظور دارويني تقريباً مطبق على الأدب، لم ينس الشكلانيون الروس بصورة كاملة وجهة النظر هذه عندما قبلوا نضوب الأشكال والنماذج وزوالها، وكذلك ارتقاء أشكال، وأجناس جاءت من محيط منظومة الأدب، وعندما تحدثوا عن أجناس معروفة، ومقننة، وفكروا بطبقة ضمن الأجناس الأدبية.

يفكر المقارِن بأشكال، وأجناس، ونماذج موجودة استطاعت أن تثير حركة، واتجاهاً، وتتمة لمحاكاة، في لحظات محددة(3) . إما أن يكون الجنس (أو الجنيس)، موضوع دراسة تزامنية أو تعاقبية في سبيل إشكالية(4) ؛ أو أن نبقى ضمن منظور تاريخي، حيث سيسمح الشكل أو الجنيس بإضاءات شعرية: (الرواية، القصيدة)، (ليس القصة ولا القصة القصيرة)(5) ، أوأيضاً الحوار الداخلي، وهو شكل هارب، صعب التعريف ومع ذلك يمكن تأريخه وأصبح (نموذجاً) منذ (أكاليل الغار قُطعت)، لإدوارد دو جاردان(6) .

(1) -الملحمة، puf 1986.

(2) تطور الأجناس، 1890.

(3) انظر إيف شيفريل، الطبيعية، دراسة حركة أدبية عالمية، P.U.F، 1980؛ ودانييل ماديلينا، السيرة الذاتية، P.U.F، 1984؛ وفلورنس غويه، القصة، P.U.F. 1993

(4) انظر، الشعرية، 1977/ عدد /32، وهو عدد خاص.

(5) انظر ه.ف. إمبير، أعمال المؤتمر السادس عشر SFLGC، مونبلييه، 1980

(6) انظر المقالة المثيرة لبليندا كانون، ماالحوار الداخلي؟ كي فولتير، شتاء عام 1992، العدد /4

العام والمقارن · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٣٩