عرض كتاب بيشوا- روسو تمييزاً مفيداً بين (جنس حقيقي)، و(جنس مضمر) و(جنس مفيد)، غالباً مايتطابق الجنس (الحقيقي)، مع المقاربة التاريخية، ويبدو أن الجنس (المضمر) يقوم على تفكير شعري، أما الجنس (المفيد)، وهي كلمة مستغربة، فإنه يشدد على الجانب الكشفي، زوراً، لمثل هذا المفهوم، الذي (يناسب أكثر درج مكتبة أو فرعاً بسيطاً منها، وتصنيفاً غير متقن، ولكن مناسب وجدير بإرضاء الروح العملية، دون أن نجعل منه معياراً أساسياً:
"تاريخ، راوية، بلاغة، مسرح"، ونصنع من هذه (الفائدة)، أو من هذه الميزة (المناسبة) مستوى مستقلاً للتفكير: هو مستوى الأدب العام، أو مستوى نوع من النظرية الأدبية.
-(الجنس الحقيقي) أو المستوى التاريخي:
يجب أن نفهم من (الجنس الحقيقي) (الجنس المحدد تاريخياً والممارس بوعي)، مثل التراجيديا الكلاسيكية، والموشح الغنائي، والقصيدة الغنائية، وحوار الأموات، يمكن أن يعطي التعريف مكاناً لكتابات نقدية أو نظرية(1) . في هذه الدراسة القصيرة، ننتقل من أرسطو إلى خطب تاس، وإلى مؤسسات فوسيوس، كان يمكننا أن نستمر مع فولتير لكي نلاحظ أن الجنس الملحمي تحول إلى شعر سردي وتعليمي في القرن الثامن عشر، وأنه استمر بصعوبة في القرن التاسع عشر، ولم يظهر إلا نادراً في القرن العشرين.
(1) انظر بيير براشين، منشورات وأ.ب. سميت، نظرية الملحمة في أوربا الغربية في القرنين السادس عشر والسابع عشر، مينارد، محفوظات الآداب الحديثة، 1993