تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس أقل صحة من ذلك أن الكوميديات صدعت منظومة الأجناس، هذه المنظومة لم تتزعزع: كان يجب انتظار بومارشي من أجل تجديد الهزل والكوميديا (دون أي مركزية فرنسية).

لقد شاهدنا تخريب الإرث المولييري وما بعده، ضمن تجريب الأشكال والبنيات الجديدة، كان ليسينغ هو الذي قدم الكوميديا الأكثر إعداداً (في معنى تجريب أشكال أو صيغ جديدة).

على الرغم من اختلافات هذه المسرحيات، فإنها قدمت كلها مخاطر محتملة، يمكن أن يقود تبسيط الفعل (رفض كوميديا الحبكة)، إلى مسرح سكوني (وقع ديدرو والجنس- البرجوازي- في هذا الفخ).

لأننا نريد بقوة أن نجعل من شخصية ما نموذجاً، ننسى فردانيتها، أو تميزها (ليسينغ، وغولدوني) يمكن أن تؤدي أسبقية اللغة إلى مسرح مهذار، وذلك اعوجاج أدانه روسو(1) ، أخيراً، تكشف هذه المسرحيات أن النقاش الكبير يبقى نقاش التوازن بين المسرحة والعودة إلى الواقع. من الواضح أن مسرحيينا وثقوا بالأشكال؛ فإذا لم يدافعوا عن جمالية جديدة حقيقة (على الرغم من جهود غولدوني وليسينغ) فإن بعض العناصر الشلكية، على الأقل، تسير في اتجاه تجديد جزئي ضمن إطار لم يُطرح ثانية للمناقشة: وهذا ماصنعه ديدرو لكن دون نجاح.

إننا نلاحظ، من خلال هذا المثال، إلى أي حد يعد هذا المفهوم (للشكل) ملائماً ومرناً ويسمح بالانتقال من حقيقة موضوع إلى مفهوم (جنس) مرافق طوعاً لمنظور تاريخي؛ سيقال مثل ذلك عن مفهوم (النموذج)، الذي يتضمن الأبعاد التاريخية، والشعرية، والمقارني، وهذا المفهوم هو الذي يقيم رابطاً مفهومياً وجمالياً، في الوقت نفسه، بين الأشكال والأجناس، وتبقى هذه الأشكال والأجناس، بدءً من الآن فصاعداً، في مركز كل تفكير للشعرية المقارنية.

- عناصر من أجل شعرية مقارنة:

(1) هيلواز الجديدة، الجزء الثاني، ص 17.

العام والمقارن · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٣٧