تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينزع البعد الشعري لنص ما إذن إلى إزالة الجنسانية ونفيها، هذه الجنسانية التي يبدو أن النص يحييها. على العكس من ذلك، يستطيع نص أن يستعير من نص آخر عناصر جنسية، وبالتأكيد، موضوعاتية. نعلم أن هذا الشكل من (الاستعارة) يفيد المقارنين في المقام الأول (1) . يمكننا أن نطلق اسم ( النموذج) على النص الذي يقدم إمكانية لاستعارات عناصر شكلية وموضوعاتية وتقليدها واقتباسها. يبدو وأن مفهوم (النموذج) إذن يقودنا نحو تطورات التبادلات، ولكن هنا أيضاً يمكن أن نستخدم الكلمة عندما نفحص التشكل الداخلي لنص (مسألة في الشعرية ). النموذج، مثل الموضوع أو الأسطورة، تناص، وما وراء نصي في الوقت نفسه. مما لا شك فيه أن هذه الميزة المزدوجة هي التي تصنع من النموذج عنصراً يتجاوز حدود النص، ومفهوماً مناسباً مع ذلك، يستخدمه المقارنون بإرادة. يظهر تاريخ العلاقات الأدبية أنه يمكن للنص أن يصبح (نموذجاً) (مثل الكوميديا الإلهية )، وضمن هذه الحالة، تصبح صورة الكاتب (نموذجاً). لا يمكن لنص أن يكوّن جنساً : إن سلسلة معينة هي التي تعطي وجوداً للجنس (في تاريخ تطور أدبي كما في التاريخ الأدبي) وتستطيع السلسلة أيضاً أن تصبح (نموذجاً) : سنتحدث، بهذا المعنى، عن نموذج مولييري، أو زولي (نسبة إلى زولا )، انطلاقاً من عدد من النصوص التي تتعدد وفق مخططات خاصة، أوالتي تسمح بالتقليد، وإعادة الإنتاج. كل نص يجيب عن أشكال متعددة ويخضع لها، يشكل جزءاً من سلسلة تسمى جنساً، إلا إذا كان مثالاً أو نموذجاً. إن دراسة حالة محددة ستوضح هذه المفهومات.

- الشكل المثال والنموذج:

(1) انظر الدراسة النموذجية للمتفرنسة : سيسيل كافيلاك، إسبانيا في الثلاثية - البيكارسكية - لليزاج : استعارات أدبية، استعارة ثقافية، جامعة بوردو الثالثة ، 1984، مجلدان.

العام والمقارن · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٣٠