في المؤتمر الثاني للرابطة الدولية للأدب المقارن (شابيل هيل، 1958) طرح مارسيل باتايون في بضع صفحات رائعة المشكلة المحددة والنظرية (للشكل) بخصوص عمل عظيم لايخضع للتصنيف من الأدب الإسباني : هو (Celestina) (1499) لفيرناندو روجاس.
ويحدد مباشرة أنه سيأخذ كلمة (الشكل) ضمن المعنى التالي : "العمل بوصفه مثالاً عن جنس مقيّد ". فالشكل هنا إذن خاضع لغاية أو (على الأقل لقصد) يوجه (البنية) أو (البنية الدقيقة )، وهو يختلط أحياناً بالأسلوب أو (المعمارية العامة).
يسمح مفهوم (الشكل) إذن بالذهاب إلى أقرب ما يمكن من تشكل نص متميز (وأول).
هذه المسرحية الغريبة ليست رواية، ولا رائدة للشكل الروائي، ولا مأساة شكسبيرية قبل الأدب، ولا شكلاً مبكراً للرواية البيكارسكية (بسبب الأم القوادة سيليستينا )، وجددت بجرأة، وبلغة دارجة، الكوميديا الإنسانية في اللغة اللاتينية. وهي غير قابلة للتمثيل. لأنها صممت (من أجل متعة القراءة بصوت مرتفع) انطلاقاً من تحليل النص الأول، يمكن فحص النسخ والإضافات اللاحقة. وعليه (لايمكن أن يفصل التحليل الواضح للمادة، عن تحليل طرق التعبير .وتركيبهما وحده يحدد الجنس السيليسيتني ).
ويعرف مارسيل باتايون هذا الجنس وفق نموذج (داخلي) بمكونين اثنين (نتذكر عمل جان روسيه حول أسطورة دونجوان) : ولد زوج من العشاق، ولعبة محترفي الدعارة، والقوادة.