تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبدو أن تطور الأسطرة قد اندمج بتطور الحضارة نفسها، عبر سعي الإنسان للسيطرة التدريجية على كل ما هو خارج طبيعة العقل الأول، بفضل القدرات الخلاقة لهذا العقل.

تشترك الأساطير في هذا المشروع المطلق الذي عرّفه هولديرلان بهذه الكلمات : " يعيش الإنسان على هذه الأرض من خلال الشعر ".

الأشكال، والأجناس، والنماذج

استطاع فحص برنامج الدراسات المقارنة، المنطلق من الاتصالات والتبادلات لمعانقة العلاقات بين الثقافات، والذي يفصل في الاستخدام الشعري بين بعض المواد مثل الصور، والموضوعات، والأساطير، حتى الآن أن يدفع إلى التفكير بزيارة موجهة من مستقر إلى صالات متعددة :

ألم يرجع الفصل السابق إلى مجال يحس فيه المقارن أنه في (بيته)؟ إلا إذا كان الانتقال من (Mesolgie )(1) إلى (دراسة الترجمة )، ومن علم (الصورة) (المتعلق بالصورة) إلى (علم الموضوعات) و (الميثيولوجيا) لا يذكّر المتدرب المقارني الساخر بالتهديدات المرعبة لـ (Toinette) إلى سيدها، المريض الخيالي، أو بغارة لا نعرفها في مشفى غريب للآداب في الوقت نفسه. ومشفى الآداب عنوان حوار عذب للبرتغالي فرانسيسكو مانويل دوميلو في القرن السابع عشر.

ننتقل، في هذا الفصل، إلى مستوى أعلى بدقة أكثر، نستعير مرقاة توصلنا إلى مستوى نستطيع أن نكتشف منه منظورات نظرية. إن كلمة (نستعير) هي الكلمة المناسبة. استفاد المقارن من تأملات قام بها منذ عقود عدة، منظرون مهتمون بالعشر ومنظرون .إن الأشكال والأجناس (Morphologie) (2) و(Génologie)(3) تعيّن مجالات ودراسات لايمكنها أن تنشد أي خصوصية (مقارنية). ربما أن مفهوم (النموذج) وحده هو الذي يفتح الطريق أمام تفكير أصيل، ويعبر عن إمكانيات التفكير النظري.

- مشاكل المورفولوجيا الأدبية :

(1) دراسة التأثيرات المتبادلة بين الأوساط والأعضاء التي تعيش فيها.

(2) علم التشكل

(3) علم الداخل

العام والمقارن · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٢٤