عند طرحه (المورفولوجيا) يؤكد كلوديو غوين في كتابه بحق أن (الجانب الموضوعاتي) لاينفصل عن (الجانب الشكلي) : ولم يفصلا إلا للسهولة (أخذ هذا الإجراء هنا).
-المادة والشكل :
لايوجد (شكل خالص )، هذا ما يكرره كلوديوغوين، ويستشهد بجان روسيه في (شكل ومعنى )(1) الذي يحدد ما يضبطه النقد في عمل أدبي بهذه العبارات : " الازدهار المتزامن لبنية وفكر، ودمج شكل وتجربة يكون المكوّن والنمو فيهما متضامنين. كان يمكن أن يستشهد ببعض التأكيدات الأخرى، المأخوذة من مقدمة الكتاب نفسه، وهو (خطاب حقيقي في المنهج) : يوجد العمل (من خلال الاتحاد الوثيق بين شكل وخيال). إن (خطوط القوة) و (الرمز الملازم )، و( شبكة الحضورات) أو (الأصداء) في نص، و (شبكة التقاربات )، تدعى (بنيات) أو (ثوابت شكلية). ولكن يجب التذكير بأن الأمر يتعلق (بنقد) وليس (بتاريخ أدبي) .من أجل استباق العلاقات بين الأدب والفنون (انظر الفصل التاسع )، ومن أجل وضع التفكير بالمورفولوجيا الأدبية ضمن منظور ينفتح على الإبداع، بالمعنى الواسع، يمكن العودة، بصورة مفيدة، إلى الكتاب الصغير لمؤلفه مؤرخ الفن الكبير هنري فوسيلون (2) ، وإلى الفصل الموسوم (أشكال ضمن المادة). فهو يؤكد أنه يجب التحرر من (الثنائيات الضدية القديمة) التي هي المادة والشكل أو الروح والمادة، والتي يمكن مقارنتها (بثنائية الشكل والجوهر )، إذا أردنا أن نفهم (أي شيء عن حياة الأشكال).
(1) كورتي، 1963
(2) حياة الأشكال، 1943، منشورات p.uf ، كادريج