تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تسمح هذه الجولة في التاريخ بتصنيف الموضوعات، ولكنها تجعلنا نكتشف استخدامها، ووظيفتها، ونميز بين ما هو مخطط، وبنية في نص معين (دراسة أدبية)، أو في فضاء اجتماعي (دراسة تاريخية)، وبين ما هو مادة خيالية ضمن النص نفسه أو ضمن الفضاء الاجتماعي نفسه الذي لم يعد موضوعاً مفضلاً في الدراسة التاريخية، ولكنه يمكن أن يكون مطلوباً من الأدبي، والمقارن. إذا أردنا أن نضع، بين هذين المجالين أو المستويين اللذين هما العقيدة والخيال، الحقل المفضل في الدراسة الأدبية (والحالة هذه، هنا، الموضوع كعنصر بنيوي للنص)، فإننا نحدد ثلاثة نماذج لمقاربة الموضوع واستجوابه.

- المسارات الموضوعاتية الأولى :

- المرأة الخائنة :

نأخذ من كتاب برونيل - بيشوا - روسو مثال دراسة طوني تانر حول المرأة الزانية في الرواية، مع نماذج للدراسة هيلواز الجديدة، ومدام بوفاري، وآنا كارنينا(1). تظهر الدراسة كيف أن المرأة الخائنة تخرق الأدوار التي أسندها إليها المجتمع (دور الزوجة، والأم أوالابنة)، وتعرض هويته للخطر، وتتجاوز العقد الذي يؤمّن استقرار المجتمع البرجوازي، وواضعي العقد : " ولكن الباحث يصل إلى نتائج ربما تكون أخلاقية أكثر منها أدبية " وهذه حسنة من وجهة نظرنا :

إن اختيار الموضوع، والمادة تلزم الباحث أيضاً. فهو يكشف في الوقت نفسه ماهو صريح وما هو خفي في كل دراسة : الموضوعية الوهمية وعلاقة الحياة والفكر التي يقيمها الباحث مع موضوع تأمله.

- تغيرات على الجزيرة:

(1) الزوجة الخائنة في الرواية، جون هوبكان، مطابع الجامعة، 1979

العام والمقارن · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ١٥٨