يقدم الرأي الماركسي وعلم اجتماع الأدب لبيير ماشيري للباحث تحليلاً رائعاً وتفسيراً لموضوع الجزيرة عند جول فيرن، القابل لامتدادات مقارنية (1). بالنسبة لمثل هذا الباحث الآخر، لايبدو موضوع الجزيرة مرتبطاً مباشرة بتطور اجتماعي وعقائدي، وسيكون مناسبة (ذريعة) للوصول إلى تاريخ الأفكار( يوتوبيا مثلاً)، ولأبحاث حول خيال ما، مستحضراً مفهوم النموذج المثالي، ومرجعاً الموضوع وتطور العزلة إلى نفسية المؤسسين، وإلى تسجيل موقف أولي (أساسي )(2) حسنة أخرى : إن جمع العلامات، والصور، والكلمات، واختبار الممارسات الكتابية في الدراسة الموضوعاتية، تدعو، وتجبر على التفسير، إلا إذا لم تكن العمليتان متزامنتين. نفهم التحفظات التي أثارتها الدراسة الموضوعاتية عند أولئك الذين أرادوا اختزال الدراسة الأدبية إلى وصف بنيوي أوشكلي.
- ارتكاب المحرم :
مما لاشك فيه أن مرغريت يورسينار أعطت في ملحق AnnA , soror درساً مدهشاً في الموضوعاتية لكي توضح وتبرر مشروعها الجريء في الكتابة عن ارتكاب المحرم عندما تكون المرأة شابة في سنوات الثلاثينيات، مقدمة مساراً تعاقبياً، وكأنها تميل إليهما، آخذة بصورة خاصة (مانفريد) لبيرون، و (دم محفوظ) لتوماس مان، و (سر أفريقي) لمارتان دوغارد. وقدمت من خلال هذه الأعمال الاقتراح التالي :
" هناك إذن موضوعان أساسيان في هذه العروض لارتكاب المحرم : اجتماع كائنين مقترنين استثناء بالدم، ومعزولين بسبب طبيعتهما نفسها، وبسبب نشوة الروح والاحساسات المخترقة لقانون معين " .
(1) من أجل نظرية للانتاج الأدبي، ما سبيرو، 1970
(2) انظر جان ميشيل راكو، الجزرية (متعلقة بالجزر) : موضوعاتية وعروض، أعمال الندوة الدولية في سان - دوني، الهارماتان 1994، أو فرانسوا مورو، الجزيرة أرض أسطورية، هواة الكتب، 1989.