تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبقى حالة رابعة للرمز تنتفي فيها مثلاً ظاهرة التبادلات والحوارات لإفساح المجال أمام مجموعات أخرى في طريق الاندماج، أو في طريق إعادة بناء وحدة ضائعة : وحدة لاتينية، وحدة جرمانية، وحدة سلافية، وكذلك أممية، وعالميات من كل الألوان حيث يبدو من الصعب الكشف عن الحركات الإيجابية أو السلبية. في حالة المجموعات التي في طريقها إلى الاندماج (وحدة)، من الواضح أن العلاقات إيجابية بين الأخوة والأخوات من اللغة نفسها (أخوة جرمانيين، وسلافيين، وأخوات لاتينيات). ولكن الأخوات اللاتينيات يرين أنفسهن (إيجابيات) لمعارضة الجرمانيين، الذين يعدون سلبيين. نحن نعرف ما الذي يجب التفكير به عن الوحدة الجرمانية في الثلاثينيات ... وهكذا يتشكل الرهاب على سلم أكبر من سلم بلد. في حالة الأممية، وهي موقف نستطيع عده مفتوحاً وكريماً، يجب الانتباه إلى التاريخ : تستلزم أممية الأنوار (تسامحاً) بين جماعات نخبوية ومركز إيجابي : باريس (أوربا الفرنسية ... من أجل إعادة أخذ عنوان كتاب كلاسيكي للويس ريو ).

أما فيما يتعلق بالباقي (مثل أوربا الجنوبية)، فإنها غرقت في ظلمات التعصب (هكذا نظر إليها) يمكننا أن نضيف إلى ذلك نوعاً من (Démomanie) (كل شيء للشعب دون الشعب). نكون حذرين إذن إزاء التبادلات التي تقدم غالباً وفق مظاهرها الجزئية أو التحيزية. لن ننسى، للذاكرة، حالة الرمز التالية : ينظر إلى الثقافة الأجنبية بصورة عامة على أنها سلبية، وكذلك الثقافة الناظرة.

العام والمقارن · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ١٤٠