إذا تأملنا في حالة كاتب مثل سيلين : تتغير الثقافة الأجنبية ضمن دورة معادية للسامية. مع ذلك، لايمكن للثقافة الفرنسية الناظرة أن تكون إيجابية : إنها سلبية بسبب ديمقراطيتها العميقة، والبرجوازية وينظر إليها على أنها (ميالة لليهود). يبقى تطوير الوجه الإيجابي الوحيد (يجب تتبع كثرة الدراسات عن الكاتب)، والخطاب، والهذيان اللفظي الذي يشق طريقاً بين هوتين من الاحتقار والحقد، ويمكن وصف هذا المسار، اختياراً، بالجني، والذهان الهذياني (1)، والفصامي (2) ... هناك ما هو أكثر فائدة بسبب السمة الأقل خصوصية : يشار إلى أن بعض علماء الاجتماع - اللغويين لايترددون في نزع التصرفات الفصامية في حالة ازدواجية اللغة غير المستفاد منها أو يستفاد منها بصورة سيئة: " تحتقر لغة الآخر وثقافته، ولكن يتوجه الاحتقار ضد اللغة والثقافة اللتين تعدان أصليتين) مثل هذا الشاهد يظهر إلى أي حد يستطيع علم الصورة معرفة امتدادات متعددة، وأن مجالاته متنوعة.
- مجال علم الصورة :
لقد رأينا سابقاً كيف يستطيع علم الصورة إفادة التبادلات، وأدب الرحلات، والترجمات، وظاهرة التلقي (انظر الفصل الثاني والثالث). نضيف إلى ذلك الدراسة الأدبية للنماذج الأجنبية.
- النماذج الأدبية :
(1) الذهان الهذياني : ذهان مزمن من أعراضه الرئيسية الهذاء الثابت المنظم، مع نزعة للشك والارتياب.
(2) الفصام : بلاهة مبكرة ينطوي المريض المصاب بها على نفسه، مندفعاً، تحت تيار التجول الذهني، في عالم الخيال والوهم، وعدم الاتساق بين المزاج والفكر .