واخيراً اختم مقالي بالإشارة الى أمرين: أولهما: حث طالبان على تدمير وهدم القباب والمزارات الشركية التي بنيت على القبور والتي اتخذت أوثانا تعبد من دون الله لإقامة التوحيد وسد ذرائع الشرك، كما فعلوا بأصنام باميان وقد قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (3/501): (إنه لا يجوز ابقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وابطالها يوما واحدا فإنها شعائر الكفر والشرك وهي أعظم المنكرات فلا يجوز الاقرار عليها مع القدرة البتة. وهذا حكم المشاهد التي بنيت على القبور التي اتخذت اوثاناً وطواغيت تعبد من دون الله، والاحجار التي تقصد للتعظيم والتبرك والنذر والتقبيل لا يجوز ابقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على ازالته، وكثير منها بمنزلة اللات والعزى، ومناة الثالثة الاخرى أو اعظم شركاً عندها وبها والله المستعان).
ثانيهما: فائدة أهملت اعلامياً وهي تعليم المسلمين احكام اقتناء وبيع وشراء الاصنام والتماثيل، وتنبههم الى أن الصنم والتمثال مهما صغر حجمه وإن لم يعبد يبقى صنماً وتمثالاً، ومن فوائد ذلك تغيير الكثير من الناس لنظرتهم الى ميادينهم العامة في بعض المدن ومساكنهم الخاصة، فلو لم يكن لهدم طالبان الأصنام إلا هذه الفائدة التي فيها احياء لسنة كادت أن تندثر لكان ذلك كافياً.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين.
25. 20. فوائد تجويدية .
* عند الوقوف على لفظ ( امرأت ) في قوله تعالى ( امرأت نوح وامرأت لوط ) فيوقف بالتاء
* والقاعدة في ذلك أن ( امرأة ) إذا أضيفت إلى زوجها فتكون بالتاء مثل هذا المثال ، وما سواه بالهاء مثل ( وامرأة مؤمنة )
* مد الصلة : إذا جاء هاء الضمير بين متحركين .