ولما كان الناس منتشرين في جميع اصقاع الأرض على مر التاريخ، ولا تكون الرسالة إلا بوحي لزم من ذلك أن تكون الأرض جميعها مهبط وحي، فيجب اذاً هدم الأصنام وتطهير مهابط الوحي منها، ثم ان التطهير لا يكون إلا من نجاسة حسية أو معنوية، أفلا نحب لإخواننا المسلمين ان يتطهروا من كل ما هو نجس، ونؤازرهم ونساعدهم على ذلك؟!
. كما أنه لا يوجد أي دليل ينص على اختصاص جزيرة العرب بهدم الأصنام، بل تواترت الأدلة على اطلاق الحكم من دون قيد، ومنها قول علي بن ابي طالب رضي الله عنه لأبي الهياج الأسدي: "ألا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان لا تدع تمثالا الا طمسته ولا قبرا مشرفاً الا سويته". الثاني: الفهم الصحيح لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم الجمع بين دينين في جزيرة العرب بعد تطبيقه على المملكة العربية السعودية في هذا العصر هو عدم جواز حمل غير المسلم الجنسية السعودية ـ أو أي جنسية تابعة لدول الجزيرة العربية ـ وهذا ينص عليه دستور المملكة العربية السعودية، ويحمل على ذلك ايضاً عدم جواز اقامة غير المسلم من دون عمل نافع مأذون له فيه من قبل ولي الأمر ولمدة محددة وهذا تماما ما يشتمل عليه نظام الإقامة والزيارة في المملكة العربية السعودية، اذ الاصل الا يستوطن الكافر بين ظهراني المسلمين وفي ظل الدولة المسلمة الا اذا كان بينه وبين المسلم عقد ذمة، ومن في حكمهم فله ان يقيم في ظل الدولة الاسلامية ما دام عقد الذمة باقيا، ويستثنى من ذلك جزيرة العرب حيث جعل لها الرسول صلى الله عليه وسلم حكماً خاصا فلا يستوطن فيها الكافر بأي حال من الأحوال، وبالتالي يكون الدين فيها واحداً لا ثاني له وهو دين الاسلام، اضف الى ذلك ان اقرار المشركين على ما هم عليه وعدم اظهار الانكار عليهم دعوة غير مباشرة لدينهم.
واحد وعشرون: قولهم "لماذا لم تسترض طالبان الغرب وتترك التماثيل ليرفع عنها الحظر ويعترف بها؟"