تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المعلوم ان هذا التمثال الذي في بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متخذا للعبادة، ولا يشك في ذلك مسلم، ومع ذلك فقد أمر صلى الله عليه وسلم بإزالته قارناً أمره بالوعيد على المخالف. ثم انه ـ وكما قلت ـ يستحيل انتفاء مظنة الشرك والعبادة والتعظيم عن الأصنام والتماثيل، وذلك لقول الله تعالى عند ذكر قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام وعلى لسانه: (رب انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) "ابراهيم : 36".

من المعلوم ان وظيفة التماثيل والاصنام في الدنيا هي اضلال للناس فلا بد ان تكون مفضية الى التعظيم والعبادة والشرك دل على ذلك النص القرآني الكريم. فاذا علمنا ذلك لا يبقى لقولهم ان الاصنام قد تكون سبيلاً لترقية الحس وتجميلاً للحياة، وتزكية القيم الطيبة الا الحكم عليه بأنه انحراف عن جادة الصواب، وأن ذلك لا بد ان يعود بالمنحرف الى التعظيم والعبادة والشرك ولو بعد مئات السنين.

تاسع عشر: قولهم "ان أهل زماننا لا يرون في الاصنام سوى انها منتج ثقافي وعمل جمالي"

أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٧١