تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: لما كان الاصل في الاصنام الحرمة وان ذلك ليس عرضاً يرجى زواله حرمت كل صفة تعلقت بها على عكس مقتضى الحكم، وهو هدمها وطمسها، سواء كانت الصفة الابقاء أو النقل أو البيع أو الصيانة أو الإجارة أو غيرها من الصفات المحتملة، كلها باطلة عملاً بالقاعدة الفقهية ان ما بني على باطل فهو باطل. وبما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح بمكة (ان الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) فالأصنام كالخمر يحرم تناولها بأي نوع من أنواع التعامل البشري سوى الإتلاف.

ثامن عشر: قولهم "عندما تنتفي مظنة الشرك والعبادة والتعظيم عن الأصنام، عندها تكون من نعم الله وللمكلف ان يتخذها سبيلاً لترقية حسه وتجميل حياته وتزكية القيم الطيبة وتخليدها"

الجواب: أنه على فرض امكانية انتفاء مظنة التعظيم عن الأصنام ـ مع استحالة ذلك شرعاً وعقلاً، ولكن نقوله تجاوزا للرد على معتقد امكانية ذلك ـ يبقى مضاهاة خلق الله وكفى بها ذنباً، نسأل الله العافية منه، ودليل ذلك ما ورد في مسند الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ عن سفيان الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استترت بقرام فيه تماثيل فلما رآه تلون وجهه، وهتكه بيده وقال: أشد الناس عذاباً عند الله عز وجل يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله عز وجل".

أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٧٠