تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: هو أن نية طالبان سواء كانت خالصة لوجه الله أم لم تكن، لا يغير ذلك من الحكم الشرعي، ويبقى هدم الأصنام واجبا. وينحصر تأثير النية في حصول الأجر من الله عز وجل لهم، فإن أقاموا الواجب بنية تطبيق حدود الله، استحقوا الأجر العظيم على ذلك، وان هم اقاموه لغير ذلك لا يؤجرون عليه، الا انه يبقى لزاما علينا تأييد من يطبق أحكام الله في الأرض، سواء قصد بها العبادة أم لم يقصد، ولا أنزه طالبان عن الخطأ والزلل ولا أزكيها، فلا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أني أجد نفسي مطمئنا الى أن هذا التصرف ليس من اخطائهم بل يعتبر من حسناتهم. ومن المعلوم أن معرفة النيات هو من اعمال القلوب ومما اختص الله تعالى به وقد قال لرسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز: (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) "التوبة: 101) فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم هؤلاء الذين مردوا على النفاق، فكيف يدعي بشر معرفة النيات؟

فهذا الاتهام اذا هو من باب تصيد الاخطاء لابطال الحق، ولأن الحق حجة على من يخالفه فيلجأ الى الاعتذار عن اقامة الحق بانكار الباطل، وهذه ذريعة للخروج على أولياء أمور المسلمين من دون مسوغ شرعي، وأقول ذلك بناء على القاعدة التي ذكرها الإمام العز بن عبد السلام في كتابه القواعد الكبرى (1/146) قال "لا يترك الحق المقدور عليه لأجل الباطل".

خامس عشر: قولهم "ان الأصنام لا تمثل أولوية في مشكلاتنا المعاصرة الأمر الذي يصرفنا عن الانشغال بما هو أهم" ويقصد من ذلك الدعوة لترك اصنام قائمة بحجة عدم اهميتها بالمقارنة مع أولويات الأمة.

الجواب: ان الواقع ينقض ذلك من ثلاث جهات:

الأولى: من المسلمين الذين يرون أن الأمر متعلق بأصل الدين وهو توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية الأمر الذي يمثل أهم قضية اسلامية على مر العصور وهي محور هوية المسلم.

أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٦٨