3 ـ قولهم: "إن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك مصلحة بناء الكعبة على قواعد ابراهيم عليه السلام درءا لمفسدة افتتان مسلمي قريش وهم حديثو عهد بالاسلام يقاس عليها ابقاء الاصنام درءا لمفسدة تأليب الكفار على المسلمين".
الجواب: لا قياس وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خشي على الذين دخلوا في الاسلام قريبا، الفتنة بالردة الى الكفر، ذكر ذلك محمد البرهاني في كتابه سد الذرائع صفحة (418) بينما صيانة التماثيل بالابقاء هو الشرك، وفي هدمها حكم الاسلام فكيف نسوي بين ما كان ابقاؤه حفظا للمسلمين من فتنة الكفر وهدمه فتنة للمسلمين في دينهم وبين ما كان ابقاؤه فتنة للمسلمين في دينهم وهدمه حفظا للمسلمين من فتنة الكفر ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم خشي على حديثي العهد بالاسلام الردة الى الكفر، فهل يخشى العالم على بعض المسلمين الردة الى الكفر لهدم الاصنام، الواقع ان العكس هو الصحيح، اضف الى ذلك ان القياس الصحيح هو ان نترك مصلحة ابقاء الاصنام وهي: ارضاء غير المسلمين درءاً للمفسدة المحضة وهي الشرك بالله ليس لرجحان المفسدة فقط، بل لكون المصلحة المعارضة ملغاة بالنص لقول الله تعالى: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير" (البقرة: 120).
ثاني عشر: قولهم: "إن هدم الاصنام في افغانستان يترتب عليه مفاسد راجحة على مصالح هدمه"