الجواب: وهو ان حديثهم عن المصالح والمفاسد وليس في اصل الحكم الشرعي، وهذا مجال اجتهاد واسع، فقد تكون النظرة الاولى والقريبة ترجح كون المفاسد المترتبة على الهدم اكبر من المصالح، إلا ان هذه المفاسد المباشرة مع احتمال كونها اكبر مرجوحة، والمصلحة راجحة عليها، ووجه ذلك: ان المفاسد التي يذكرونها مؤقتة ظنية ممكنة الحدوث من عدمه، والمصلحة هنا قطعية دائمة، فهي قطعية، لأن بها يتحقق مقصود الشارع، ودائمة لأن ازالة الاصنام ازالة دائمة بإذن الله لمظان الشرك وصوره، والمفسدة التي يذكرونها هي: خشية الاضرار بالمسلمين ومقدساتهم، وهو قول ضعيف عند التحقيق وقد لا يحصل، لذا فهو مظنون واذا كان نسبيا فهو لا يدوم، فضلا عن ان اعداء المسلمين لن يمتنعوا عن ايذاء المسملين اذا لم تهدم الاصنام، فها هم اولاء يؤذون المسلمين في كل مكان من دون هدم صنم او غيره، فكم هدموا من مساجد وآذوهم في صلواتهم وشردوهم من بلادهم. وخلاصة ذلك اولا: ان المفاسد المتوقعة من هدم الاصنام موجودة ومستمرة من دون الهدم، وزيادتها بعد الهدم مظنونة، وهي على كل حال مؤقتة، وانقطاع المفاسد ان تركت الاصنام لن يكون يقينا .
أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي