تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجواب هو: أن هذا الأمر من هذه الجهة اجتهاد في التوقيت المناسب ليس إلا، وليس اجتهاد أحد في مثل هذا الأمر ـ التوقيت ومناسبته ـ بحجة على أحد، ومن ناحية أخرى: فإن معرفة التوقيت المناسب في الحقيقة موكولة إلى أهل الاختصاص والولاية الزمانية والمكانية وهم (أي طالبان) ولاة الأمر هناك من حاكم ومن معه من علماء، هم الذين لهم الحق في تقدير الوقت المناسب، وهم مكلفون بحفظ الدين والذب عنه، بحسب المصالح والمفاسد التي يرونها هم، لا بحسب ما يراه الآخرون عن بعد! وهذا لا يمنع من اختلاف البعض معهم في تقدير الوقت المناسب، ولكنه لا يجيز سلب أهليتهم وأحقيتهم في ممارسة صلاحيتهم على أرضهم، وهو مما تقره الأعراف الدولية. والأصل أن تطبيق أحكام اللّه فور الاستطاعة فإن كان هناك خلل في التوقيت فهو في تأجيلهم هذا الأمر. قال الإمام ابن القيم الجوزيه في كتابه زاد المعاد (506): "انه لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يوماً واحداً، فانها شعائر الكفر والشرك، وهي اعظم المنكرات، فلا يجوز الاقرار عليها مع القدرة البتة، وهذا حكم المشاهد التي بنيت على القبور التي اتخذت أوثاناً وطواغيت تعبد من دون اللّه، والأحجار التي تقصد للتعظيم والتبرك، والنذر والتقبيل، لا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على إزالتها وكثير منها بمنزلة اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، أو أعظم شركاً عندها، وبها واللّّه المستعان".

رابعاً: قولهم: "إنها دولة إسلامية ولا خوف على أهلها من عبادة الأصنام".

فالجواب من وجهين:

أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٥٣