1 ـ عدم معرفتهم بالأصنام فمنها ما كان مدفوناً أو في مناطق نائية لم يعلم عنها المسلمون. ذكر ذلك المقريزي (ت 845هـ) في كتابه الخطط (122/1) والزركلي في كتابه شبه جزيرة العرب (1188/4)، وهذا المانع مرفوع اليوم، فالأصنام التي يتكلم عنها معلومة ليست مجهولة.
2 ـ عدم قدرتهم على تدميرها لما يستلزمه ذلك من نفقة كثيرة وتسخير عدد كبير من العمال لمدة طويلة من الزمن، فلم تكن الآلات والمتفجرات الحديثة موجودة فيما مضى، وقد ذكر ابن خلدون في (المقدمة ص 383) "أن الهياكل العظيمة جداً لا تستقل ببنائها الدولة الواحدة، بل تتم في أزمنة متعاقبة، حتى تكتمل وتكون ماثلة للعيان، وقال أيضاً لذلك نجد آثاراً كبيرة من المباني العظيمة تعجز الدول عن هدمها وتخريبها، مع أن الهدم أيسر من البناء" ومثل لذلك بمثالين: الأول: أن الرشيد عزم على هدم إيوان كسرى، فشرع في ذلك وجمع الأيدي والفؤوس وحماه بالنار وصب عليه الخل حتى أدركه العجز.الثاني: أن المأمون أراد أن يهدم (الأهرام) في (مصر) فجمع الفعلة ولم يقدر
3 ـ ضعف السلطة وعدم إحكام سيطرتها في الأماكن النائية عن مركز الخلافة، لا سيما أنه كانت هناك ديانات توازي أعداد المسلمين إن لم يكن أكثر. وهذا المانع رفع في زمن الناس هذا