فقد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب رضي الله عنه الى صنم طيىء ليهدمه في سنة تسع قال الامام ابن القيم: (قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب في مائة وخمسين رجلا من الانصار على مائة بعير، وخمسين فرسا، ومعه راية سوداء، ولواء ابيض الى الفلس، وهو صنم طيئ ليهدمه، فشنوا الغارة على محلة آل حاتم في الفجر فهدموه).
وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم لهدم الأصنام، قال هشام بن الكلبي: كانت مناة اقدم من اللات فهدمها علي عام الفتح بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت اللات احدث من مناة، فهدمها المغيرة بن شعبة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما اسلمت ثقيف، وكانت العزى احدث من اللات، وكان الذي اتخذها ظالم بن سعد بوادي نخلة فوق ذات عرق، فهدمها خالد بن الوليد بأمر النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح.
وهي سنة الانبياء من قبل كما فعل ابو الانبياء ابراهيم عليه السلام قال الله تعالى: (وتالله لأكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين) (الانبياء:57) قال تعالى: (فجعلهم جذذا الا كبيراً لهم لعلهم اليه يرجعون) (الانبياء:58).
وقوله تعالى (فجعلهم جذذا) اي حطاما، قال تعالى: (فراغ عليهم ضربا باليمين) (الصافات: 93).
وكما فعل موسى عليه السلام مع العجل الذي عبده بنو اسرائيل قال الله تعالى: (قال فاذهب فإن لك في الحياة ان تقول لا مساس وان لك موعدا لن تخلفه وانظر الى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا) (طه:97).