تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* · قال ذو الكلاع الحميري : عليك الرأي وعلينا أم فعال ، يعني الفعال .

145. سار الحسن يطلب الشام ، وأقبل معاوية في أهل الشام ، فالتقوا ، فكره الحسن القتال ، وبايع معاوية على أن جعل له العهد بالخلافة من بعده ، فكان أصحاب الحسن يقولون له : يا عار المؤمنين ، فيقول : العار خير من النار .

151 . قال معاوية على منبر دمشق : تصدقوا ولا يقل أحدكم : إني مقل ، فأن صدقة المقل أفضل من صدقة الغني .

154 .قال زياد بن ابيه : ما غلبني معاوية في شئ إلا بابا واحدا ؛ استعملت فلانا فكسر الخراج . فخشي أن أعاقبه ، ففر مني إلى معاوية . فكتبت إليه : إن هذا أدب سوء لمن قبلي . فكتب إلى ّ : إنه لا ينبغي أن نسوس الناس سياسة واحدة ؛ أن نلين جميعا فيمرح الناس في المعصية ، ولا نشتد جميعا ، فنحمل الناس على المهالك ، ولكن تكون للشدة والفظاظة ، وأكون أنا للين والألفة .

156 . مما قال معاوية لما مرض في حجه وعاده الناس : ....وإن مرض عضو مني فلا أحصي صحيحي ....ووالله لئن عتب عليّ بعض خاصتكم ، لقد كنت حدبا على عامتكم ، فعج الناس يدعون له وبكى .

157 . أخذت معاوية قِرّة فاتخذ لحفا خفافا عليه ، فلم يلبث أن يتأذى بها . فإذا رفعت سأل أن ترد عليه ، فقال قبحك الله من دار ، مكثت فيك عشرين سنة أميرا ، وعشرين سنة خليفة ، وصرت إلى ما أرى .

160. لما احتضر معاوية قيل له : ألا توصي ؟ فقال : اللهم أقل العثرة ، واعف عن الزلة ، وتجاوز عن جهل من لم يرج غيرك ، فما وراءك مذهب وقال :

هو الموت لا منجى من الموت والذي نحاذر بعد الموت أدهى وأفظع

161.ومما قاله معاوية مستشهدا :

وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع

وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع

والبيتان لأبي ذؤيب الهذلي خويلد بن خالد من قصيدته السائرة التي رثى بها بنيه الخمسة الذي هلكوا بالطاعون في عام واحد ومطلعها :

أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٣٤