فيقول : فلان من قبيلة كذا وكذا ، فلا ملامة عليه ، والمراد تنقص المسلم لأنه من القبيلة الفلانية ، وكل يعتز بقبيلته ، والله تعالى يقول : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " قال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ : الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ ، وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَقَالَ : النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا ، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ " [ أخرجه مسلم ] .
وربما قال كثير من الناس : فلان صانع أو لا أصل له ، أو غير قبلي ، أو حضري ، وكل ذلك من باب التنقص والغيبة ، فهذا حرام لا شك فيه ، فكل الناس لآدم وآدم من تراب ، ومن لم يصدق فليرجع لكلام رب العالمين في سورة آل عمران ، فهناك الخبر اليقين .
2- الهمز والغمز :
ومن ذلك ما يفعله بعضهم من الغيبة بغير الكلام ، كإخراج اللسان مثلاً ، أو تمييل الشفه ، أو الفم ، أو العين ، أو نفض اليد ، أو تحريكها بشكل يدل على التنقص ، والله عز وجل يقول : " وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ " .
3- التقليد :
والقصد من ذلك التهكم والتنقص ، سواء كان التقليد للصوت أو المشية ، أو الطريقة في الكلام ، أو الطريقة في الأكل ، أو في أي شيء آخر ، وكثير من الأفلام الهابطة والمسرحيات التافهة ، والمسلسلات المنحطة تربي مشاهديها على مثل هذا وهم لا يشعرون .
4- ذكر المساوئ :
الكمال لله وحده سبحانه ، والعصمة له جل جلاله ، ولأنبيائه فيما يبلغون عن ربهم ، أما النقص فهو يعتري بني الإنسان أينما كان ، ما من بشر إلا وله عيوب ، وله مساوئ ، ومن يدعي العصمة ، وعدم العيب ، فقد تقول على الله بلا علم .