تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا إله إلا الله كيف لم يعرف العبد أنه مخلوق لعبادة الله تعالى ، وأنه مفطور على الحسن من القول والفعل ، ثم يورد نفسه المهالك ، وناراً خازنها مالك ، كيف يصبر العبد على قبر يضيق عليه فتختلف فيه أضلاعه ، وكيف يصبر على قبر يشتعل عليه ناراً ، واجب لمن علم عقوبة الغيبة في القبر أن يحذرها ، ويخاف ضررها ، ويهاب خطورتها .

القسم الثالث / العقوبة الأخروية ( يوم القيامة ) :

عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ ، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ ، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ " [ أخرجه مالك والترمذي وابن ماجة وأحمد ] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا ، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا ، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ " [ أخرجه البخاري ] .

إذا كانت عقوبة المغتاب في القبر ما ذكرت سابقاً ، فكيف بشدة عقوبتها يوم القيامة ، لأن القبر أول منازل الآخرة ، فإن هون على صاحبه ، هان عليه الحساب يوم القيامة ، وإن اشتد عليه العذاب فيه ، فما بعده أشد منه ، نعوذ بالله من عذاب الله وسخطه ، ومواطن عقوبته ومقته .

أسباب الغيبة :

أكلة لحوم البشر · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكلة لحوم البشرص ٢٦