عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ ، يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ، وقال الألباني رحمه الله : حسن صحيح ] .
فينبغي على الناس إذا عرفوا المغتاب ، أن يذكروه بالله ، ويخوفوه به سبحانه ، فإن استجاب ، وإلا هجروه وتركوه ولم يزوروه ، قطعاً لدابره ، جزاء فعله ، فإن استمر في غيه وطيشه ، رُفع أمره للجهات المختصة كالهيئة والمحكمة الشرعية لردعه بالجزاء الرادع .
القسم الثاني / العقوبة البرزخية ( في القبر ) :
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا عُرِجَ بِي ، مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ ، يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ، وصححه الألباني في الصحيحة برقم 553 ] .
وعند الطبراني بسند حسن ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على قبر يعذب صاحبه ، فقال : " إن هذا كان يأكل لحوم الناس ، ثم دعا بجريدة رطبة فوضعها على القبر وقال : " لعله أن يخفف عنه ما دامت هذه رطبة " [ الزواجر 2/548 ] .