والواجب على المسلم ألا يفرط في حقوق ربه ، ولا في حقوق الناس ؛ بل يعطي كل ذي حق حقّه ..
وأعظم العبادة توحيد الله عزَّ وجلَّ وعدم الإشراك به. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معاذ! أتدري ما حقّ الله على العباد،وما حقّ العباد على الله؟فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئاً ، وإن حق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً)) [ متفق عليه ] .
حق الوالدين
حق الوالدين عليك أخي كبير ، وقد ذكر الله تعالى حقهما بعد حقِّه مباشرة حيث قال : ? * وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ? [الإسراء: من الآية23] .
وقال تعالى : ? *وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً? [النساء: من الآية36]
، وقال : ? فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ? [الإسراء: من الآية23] .
وليس معنى أنك في السجن - أخي - أن تنسى والديك ؛ بل إن عليك أن تتواصل معهما بالرسائل ، وبالهاتف ، عند زيارتهما لك .. عليك أن ترضيهما وتخبرهما أن هذا الخطأ الذي حدث منك لن يتكرر مرة أخرى ، عليك أن تفرحهما كما أحزنتهما ، وتطلب منهما العفو والمسامحة ..
الزوجة والأبناء
أسرة السجين ، تلك الأسرة المظلومة بلا ذنب .. لا نريد أن نقلب عليك أخي المواجع ولكن ليس معنى هذا أن تنسى أسرتك ، وتتنكر لها ، وتظن أنك غير مسؤول عنها ؛ بل إنك المسؤول عن كل معاناة يعانونها ، وعليك أن تخرجهم من هذه المعاناة ، وذلك بما يلي :
1. أشعر زوجتك وأبناءك باهتمامك بهم وسعيك في إخراجهم من الجو المظلم الذي يعيشونه .
2. أشعرهم بتوبتك وندمك على ما كان منك ، وأن هذا الخطأ لن يتكرر .
3. حاول أن تكسب ثقتهم التي اهتزت بعد دخولك السجن .
4. تواصل معهم دائماً بالرسائل أو عبر الهاتف وأشعرهم أنك لازلت بينهم .