" أنها اشترت نمرقة - أي مُخَدة – فيها تصاوير فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهة فقلت : يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ، ماذا أذنبت ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما بال هذه النمرقة ؟
فقلت : اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيُقال لهم أحيوا ما خلقتم ، وقال : إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة ".
3) وعند البخاري بلفظ آخر عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت :
" دخل علىَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سترتُ سهوة ً(1) لي بقِرامٍ فيه تماثيل – وفي رواية – فيه الخيل ذوات الأجنحة ، فلما رآه هتكه وتلون وجهه ، وقال : يا عائشة أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ،
وفي رواية : " إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويُقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم قال :
إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة.
قالت عائشة : فقطعناه فجعلنا فيه وسادة أو وسادتين فقد رأيته متكئًا على أحدهما وفيها صورة (3)
قال الألباني ـ رحمه الله ـ في آداب الزفاف ص114 في هذا الحديث فائدتان :
الأولى : تحريم تعليق الصور أو ما فيه صورة .
والثانية : تحريم تصويرها سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة
وبعبارة أخرى : لها ظل أو لا ظل لها ، وهذا مذهب الجمهور .
قال النووي : وذهب بعض السلف إلى أن الممنوع ما كان له ظل وما لا ظل له فلا بأس باتخاذه مطلقًا وهو مذهب باطل .
فإن الستر الذي أنكره النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت الصورة فيه بلا ظل ومع ذلك فأمر بنزعه . أهـ
(1) سهوة : هو بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة " النهاية " .
3 وفيها صورة : أى جزء من صورة