- والمقصود بالخلوة المحرمة : هي أن ينفرد رجل بامرأة أجنبية ( من غير المحرمات ) عنه في غيبة عن أعين الناس ، والخلوة من أفعال الجاهلية وكبائر الذنوب .
- والحكمة من تحريم الخلوة هي : سد الذريعة إلى الفاحشة أو الاقتراب منها حتى يظل المرء واقفا على مسافة بعيدة قبل أن يفضي إلى حدود الجريمة الأصلية .
﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا ﴾(1)
(أدلة تحريم الخلوة:
(أولاً من القرآن :
1- قال تعالى : ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾(2)
?قال ابن كثير في تفسير هذه الآية :
أي كما نهيتكم عن الدخول عليهن ، كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية ، ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن ولا يسألهن حاجة إلا من وراء حجاب ﴿ : ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾ .
2- وقال تعالى : ﴿ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ﴾(3)
قال مجاهد : لا تخلو المرأة بالرجال .
وقال عبد الرحمن بن زيد : لا تخلو برجل غير ذي محرم ولا تسافر إلا مع ذي محرم .
(ثانياً من السنة :
ما أخرجه الإمام أحمد من حديث جابر ـ رضى الله عنه ـ أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال :
" من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم ، فإن ثالثهما الشيطان " أى أن الشيطان يتسلط عليهما بالوسوسة ويهيج شهوتهما .
قال الأُبى : لا تعرض المرأة نفسها بالخلوة مع أحد وإن قل الزمن لعدم الأمن ، لاسيما مع فساد الزمن ، والمرأة فتنة إلا فيما جبلت عليه من النُفرة من محارم النسب .
نصيحة للأخت المسلمة : لا تتجرأى على هذا الأمر وأن تعطى الرجل الفرصة أن يخلو بك بحجة أنك واثقة من نفسك أو أن القلب أبيض والنية سليمة .
فقد كان بعض السلف يقول :
(1) سورة البقرة 187 .
(2) سورة الأحزاب 53 .
(3) سورة الممتحنة 12 .