تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أعطي من نفسه أسباب الفتنة أولاً لم ينج آخراً وإن كان جاهداً ، فالشيطان يأخذ الرجل أو المرأة خطوة خطوة .

- فالخلوة في ذاتها حرام حتى ولو لم يخطر ببال الرجل أو المرأة بفعل الفاحشة ، وذلك سداً لباب الذريعة .

- ولنعلم جميعاً أن الشريعة جاءت رحمة بنا وصيانة لنا ولأعراضنا .

وصدق ربنا حيث يقول : ﴿ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(1)

فهو سبحانه خلق الرجل والمرأة وجعل فيهما الشهوة ، وأن كلا من الجنسين فيهما ميل للآخر .

وخلق الشيطان ، وهو سبحانه يعلم أنه عدوٌ مبين .

- فقال الحبيب - صلى الله عليه وسلم - كما مرَّ في مسند الإمام أحمد :

" ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " .

فالشرع سد هذا الباب حتى لا يلج الإنسان منه إلى الزنا ، ويسلم الفرد ويسلم المجتمع من شبح الرذيلة والتي تهدد كيان الأسرة والمجتمع وحتى نعيش في أمن وسلام وتحيا القلوب بشرع علام الغيوب .

ومن صور الخلوة المحرمة : ـ

1ـ خلوة المدرس بتلميذته تحت دعوى الدروس الخصوصية .

2ـ خلوة الرجل بالخادمة فى البيت أو العكس ، وخلوة السائق بسيدته .

3ـ خلوة الخطيب بمخطوبته بدعوى أنهما مخطوبان .

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ :

ليس له الخلوة بها لأن الخبر إنما ورد بالنظر ، فبقيت الخلوة على أصل التحريم .

4ـ خلوة الطبيب بالمريضة أو الممرضة .

23) الاختلاط :

تعريف الاختلاط : هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم فيه الإتصال فيما بينهم بالنظر أو الإشارة أو الكلام أو البدن من غير حائل أو مانعاً يدفع الريبة والفساد .

- والاختلاط باب من أبواب الزنا يلج الإنسان من خلاله إلى هذه الفاحشة والعفة حجاب يمزقه الاختلاط والذي هو بمثابة غدة سرطانية تسري في كيان المجتمع فتوهنه وتضعفه .

(1) سورة الملك 14 .

أخطاء عامة تقع فبها النساء · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء عامة تقع فبها النساءص ٣٨