وقال الكوفيون : لا يشرع للنساء ابتداء السلام على الرجال لأنهن منعن من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة ، قالوا ويستثنى المحرم فيجوز لها السلام على مَحرمها .
21) التلطف واللين والترقيق في الكلام عند مخاطبة الرجال الأجانب :
فالإسلام حرم على المرأة كل ما يلفت نظر الرجال إليها ، فحرم عليها أن تتعطر لكون الرائحة الطيبة تلفت الأنظار إليها ، وحرم عليها لفت الأسماع بصوت يصدر من حليها وخلخالها ..
قال تعالى :﴿ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾(1)
?قال ابن كثير في تفسير هذه الآية :
ومعنى هذا : أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم ،
أي لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها ... اهـ
فمن المصائب التي حلت بالنساء أن كثيراً منهن يبالغن في ترقيق الكلمات عند الحديث مع الرجال فيتكلمن برقة وميوعة ، وهذا مما يحرك الشهوة في قلوب الرجال ويثير الرغبة في قلوبهم نحوهن .
- فلا يظن أحد أن الميل بين الجنسين يأتي من النظر فقط ، بل الشم والسمع من أقوى الحواس التي تستثير الحاسة الجنسية عند الرجل والمرأة على حد سواء ، والرجل أشد .
يقول العلامة أبو الأعلى المودودي ( الحجاب ص91 ) :
بل الرجل والمرأة يميل أحدهما إلى الآخر ميلاناً دائماً أبداً ، وقد ركب فيهما ما لا يعد ولا يُحصى من أسباب الجذب والانجذاب الصنفي ، وأشربا في قلوبهما حب الجنس الآخر مع الولع به ، ووضعت في تركيب أجسامهما وفي تناسبها وألوانها وهيئتها وملمسها ، وفي كل جزء من أجزائها جاذبية الجنسين بعضهما لبعض ، وأودعت رنة صوتها ومشيتها وحركتها ولفتاتها قوة أخاذة ثم بث القدر فيما حولهما ما لا يحد من الأسباب التي تحرك فيها النزعات الجنسية وتميل أحدهما للآخر." اهـ
22) الخلوة :
(1) سورة النور 31 .