تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلدانية (البابلية الجديدة) و أعظم ملوك الكلدانيين. أسقط الإمبراطورية الآشورية بمساعدة الحوريين (مملكة ميتاني) ، و هزم القوات المصرية في معركة قرقميش عام 605 ق. م. وقاد نبوخت نصر حملتين ضد المملكة الجنوبية: الأولى في عام 597 ق. م لإخماد التمرد فيها، فأحل صدقيا محل يهوياكين، و نفى ثمانية آلاف يهودي من الأرستقراطيين. و بعد بضع سنين، عند ما أعاد العبرانيون الكرّة بإيعاز من مصر، قاد نبوخت نصر حملة أخرى عام 586 ق. م. و رغم أن المصريين أرسلوا المساعدات للعبرانيين، فقد أسقط القدس و دمّر الهيكل و أسر عددا من اليهود ساقهم إلى بابل، و عيّن جداليا حاكما لفلسطين.. و قد كان نبوخت نصر من كبار البنات، فهو الذي زيّن بابل بالحدائق المعلقة «1» .

كذلك كان لهذا الملك شأنا كبيرا في عقائد أهل الكتاب، فالمتتبع لشئون عقائد هؤلاء القوم يجد مسألة غاية في الأهمية، و قد نقلت دون تحريف على أغلب الظن لأن الأحداث أثبتت صحتها، و هي دليل نبوة سيدنا محمد صلى اللّه عليه و سلم و انتصار دينه و غلبة أمته على الأمم، لكنهم حرفوا تفسيرها بما يلائم معتقداتهم المنحرفة، ألا و هي ما يعرف بنبوءة النبي دانيال العظمى، و سأنقلها كما جاءت في كتاب الأستاذ الدكتور سفر الحوالي (يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب) ، و الذي نقلها بدوره من نصوصهم..

((فقد رأى الملك نبوخذ نصر (أو بختنصر) رؤيا أزعجته استدعى السحرة و العرافين لبيانها و تأويلها فعجزوا كلهم، و لكن دانيال تضرع إلى اللّه تعالى فألهمه الرؤيا و تفسيرها. و لما دخل على الملك قال له: (السر الذي طلبه الملك لا تقدر الحكماء و لا السحرة و لا المجوس و لا المنجمون أن يبينوه للملك، لكن يوجد إله في السماوات كاشف الأسرار و قد عرّف الإله الملك ما يكون في الأيام الأخيرة) .. فقال له الملك أفصح يا هذا، فشرح ذلك قائلا:

(1) موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية، (د. عبد الوهاب المسيري) ، مجلد 4/ ج 1/ باب 4، مدخل.. و انظر كتبا أخرى مهمة في- هذا الموضوع مثل (موسوعة العرب و اليهود في التاريخ) ، للعلامة الدكتور أحمد سوسة (يهودي عراقي أسلم و فضح كذب اليهود في مؤلفاته فحورب و أهدرت إسرائيل دمه) .

آخر الزمان · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٢٩