تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أحمد وآخرون: يلزمه الغسل.

قوله: (فَانْطَلَقَ إلَىَ نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ) هكذا هو في البخاريِّ، ومسلم وغيرهما: (نَخْلٍ) بالخاء المعجمة، وتقديره: انطلق إلى نخل فيه ماء، فاغتسل منه. (ج/ص: 12/ 89)

فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مُحَمَّدُ! واللهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَيَّ، واللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إلَيَّ، واللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلاَدِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَىَ؟

فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ.

فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ؟

فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ وَاللَّهِ! لاَ يَاتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ، حَتَّىَ يَاذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

2 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّىَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:

بَعَثَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْلاً لَهُ نَحْوَ أَرْضِ نَجْدٍ، فَجَاءتْ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ.

---------------------------------------

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٨٨٢