--
قال القاضي: قال بعضهم: صوابه: نجل، بالجيم، وهو: الماء القليل المنبعث.
وقيل: الجاري.
قلت: بل الصَّواب الأوَّل، لأنَّ الرِّوايات صحَّت به، ولم يرو إلاَّ هكذا، وهو صحيح، ولا يجوز العدول عنه.
قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَاذَا عِنْدَكَ؟ يَا ثُمَامَةُ) وكرَّر ذلك ثلاثة أيَّام، هذا من تأليف القلوب، وملاطفة لمن يرجى إسلامه من الأشراف الَّذين يتَّبعهم على إسلامهم خلق كثير.
قوله: (وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَىَ؟
فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ) يعني: بشَّره بما حصل له من الخير العظيم بالإسلام، وأنَّ الإسلام يهدم ما كان قبله، وأمَّا أمره بالعمرة: فاستحباب، لأنَّ العمرة مستحبَّة في كلِّ وقت، لا سيَّما من هذا الشَّريف المطاع إذا أسلم، وجاء مراغماً لأهل مكَّة فطاف، وسعى، وأظهر إسلامه، وأغاظهم بذلك، واللَّه أعلم.
قوله: (قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ؟) هكذا هو في الأصول: أصبوت) وهي لغة، والمشهور: أصبأت) بالهمز، وعلى الأوَّل جاء قولهم: الصُّباة، كقاض، وقضاة. (ج/ص: 12/ 90)
قوله في حديث ابن المثنَّى: (إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ) هكذا في النُّسخ المحقَّقة: (إنْ تَقْتُلْنِي) بالنُّون والياء في آخرها، وفي بعضها: بحذفها، وهو فاسد، لأنَّه يكون حينئذ مثل الأوَّل فلا يصحُّ استثناؤه.