وقال الكرماني: فإن قلت ما معنى اعل ولا علو في هبل؟ فالجواب هو بمعنى العلى، أو المراد أعلى من كل شيء ا هـ، وزاد زهير " قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال " بكسر المهملة وتخفيف الجيم، وفي حديث ابن عباس " الأيام دول والحرب سجال " وفي رواية ابن إسحاق أنه قال: أنعمت فعال إن الحرب سجال ا هـ.
وفعال بفتح الفاء وتخفيف المهملة قالوا معناه أنعمت الأزلام، وكان استقسم بها حين خرج إلى أحد.
ووقع في خبر السدي عمد الطبراني: اعل هبل، حنظلة بحنظلة، ويوم أحد بيوم بدر.
وقد استمر أبو سفيان على اعتقاد ذلك حتى قال لهرقل لما سأله كيف كان حربكم معه - أي النبي صلى الله عليه وسلم - كما تقدم بسطه في بدء الوحي، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان على ذلك، بل نطق النبي صلى الله عليه وسلم بهذه اللفظة كما في حديث أوس بن أبي أوس عند ابن ماجه وأصله عند أبي داود " الحرب سجال " ويؤيد ذلك قوله تعالى: (وتلك الأيام نداولها بين الناس) بعد قوله (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله) فإنها نزلت في قصة أحد بالاتفاق.
والقرح الجرح.
وأخرج ابن أبي حاتم من مرسل عكرمة قال: " لما صعد النبي صلى الله عليه وسلم الجبل جاء أبو سفيان فقال: الحرب سجال - فذكر القصة قال - فأنزل الله تعالى: إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس، وزاد في حديث ابن عباس " قال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.