فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّىَ جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ.
فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ.
فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّىَ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَعَهُ حَتَّىَ دَخَلاَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هَلُمِّي، مَا عِنْدَكِ، يَا أُمَّ سُلَيْمٍ.
فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ.
ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ.
ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ.
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّىَ شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا.
ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ.
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّىَ شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا.
ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ.
حَتَّىَ أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً أَوْ ثَمَانُونَ). (ج/ص: 13/ 219)
قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: "أَلِطَعَامٍ؟ "
فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا".
قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّىَ جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ.