تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَاخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ.

ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ: أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟

قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاساً، وَعَلِيَّاً بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ: أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟

قَالاَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فَجِئْتُمَا، تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

"مَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ".

فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِباً، آثِماً، غَادِراً، خَائِناً، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، بَارٌّ، رَاشِدٌ تَابِعٌ، لِلْحَقِّ.

ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ.

فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِباً، آثِماً، غَادِراً، خَائِناً، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ، بَارٌّ، رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيتُهَا.

ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا، وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إلَيْنَا.

فَقُلْتُ: إنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إلَيْكُمَا عَلَىَ أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَعْمَلاَ فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ.

قَالَ: أَكَذَلِكَ؟

قَالاَ: نَعَمْ.

قَالَ: ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٧٧٣