تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطلب منه حاجة، ولا اضطرت إلى لقائه فتكلِّمه، ولم ينقل قط أنَّهما التقيا فلم تسلِّم عليه، ولا كلَّمته. (ج/ص: 12/ 74)

فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدَا، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ:

أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ".

قَالُوا: نَعَمْ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ، وَعَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمَانِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ".

قَالاَ: نَعَمْ.

فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَداً غَيْرَهُ.

قال: وأمَّا قول عمر: جئتماني تكلِّماني، وكلَّمتكما في واحدة، جئت يا عبَّاس تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها.

فيه: إشكال مع إعلام أبي بكر لهم قبل هذا الحديث، وأنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "لا نُوْرَثُ".

وجوابه: أنَّ كلَّ واحد إنَّما طلب القيام وحده على ذلك، ويحتجُّ هذا بقربه بالعمومة، وذلك بقرب امرأته بالبنوَّة.

وليس المراد: أنَّهما طلبا ما علما منع النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومنعهما منه أبو بكر، وبيَّن لهما دليل المنع، واعترفا له بذلك.

قال العلماء: وفي هذا الحديث: أنَّه ينبغي أن يولِّي أمر كلِّ قبيلة سيِّدهم، وتفوَّض إليه مصلحتهم، لأنَّه أعرف بهم، وأرفق بهم، وأبعد من أن يأنفوا من

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٧٧١