(الأم).
قال ابن المنذر في (الإشراق): رخص في النوم في المسجد ابن المسيب والحسن وعطاء والشافعي.
وقال ابن عباس: لا تتخذوه مرقداً، وروي عنه أنه قال: إن كنت تنام فيه لصلاة فلا بأس.
وقال الأوزاعي: يكره النوم في المسجد.
وقال مالك: لا بأس بذلك للغرباء ولا أرى ذلك للحاضر.
وقال أحمد: إن كان مسافراً أو شبهه فلا بأس وإن اتخذه مقيلاً أو مبيتاً فلا، وهذا قول إسحاق، هذا ما حكاه ابن المنذر، واحتج من جوزه بنوم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وابن عمر وأهل الصفة والمرأة صاحبة الوشاح والغريبين وثمامة بن أثال وصفوان بن أمية وغيرهم، وأحاديثهم في الصحيح مشهورة، والله أعلم.
ويجوز أن يمكن الكافر من دخول المسجد بإذن المسلمين، ويمنع من دخوله بغير إذن.
الثالثة: قال ابن المنذر: أباح كل من يحفظ عنه العلم الوضوء في المسجد إلا أن يتوضأ في مكان يبله أو يتأذى الناس به فإنه مكروه.
ونقل الإمام والحسن ابن بطال المالكي هذا عن ابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس والحنفي وابن القاسم المالكي، وأكثر أهل العلم، وعن ابن سيرين ومالك وسحنون أنهم كرهوه تنزيهاً للمسجد، والله أعلم.
الرابعة: قال جماعة من أصحابنا يكره إدخال البهائم والمجانين والصبيان الذين لا يميزون المسجد لغير حاجة مقصودة، لأنه لا يؤمن تنجيسهم المسجد ولا يحرم، لأن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طاف على البعير، ولا ينفي هذا