تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكراهة لأنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فعل ذلك بياناً للجواز أو ليظهر ليقتدى به -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والله أعلم.

الخامسة: يحرم إدخال النجاسة إلى المسجد، وأما من على بدنه نجاسة فإن خاف تنجيس المسجد لم يجز له الدخول، فإن أمن ذلك جاز، وأما إذا افتصد في المسجد فإن كان في غير إناء فحرام، وإن قطر دمه في إناء فمكروه، وإن بال في المسجد في إناء ففيه وجهان أصحهما: أنه حرام، والثاني: مكروه.

السادسة: يجوز الاستلقاء في المسجد وهز الرجل وتشبيك الأصابع للأحاديث الصحيحة المشهور في ذلك من فعل رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

السابعة: يستحب استحباباً متأكداً كنس المسجد وتنظيفه للأحاديث الصحيحة المشهورة فيه، والله أعلم. (ج/ص: 3/ 193)

قوله: (فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَهْ مَهْ) هي كلمة زجر، ويقال: به به بالباء أيضاً.

قال العلماء: هو اسم مبني على السكون معناه: اسكت.

قال صاحب (المطالع): هي كلمة زجر قيل: أصلها ما هذا ثم حذف تخفيفاً.

قال: وتقال: مكررة مه مه، وتقال: فردة مه، ومثله به به.

وقال يعقوب: هي لتعظيم الأمر كبخ بخ، وقد تنون مع الكسر وينون الأول ويكسر الثاني بغير تنوين، هذا كلام صاحب (المطالع) وذكره أيضاً غيره، والله أعلم.

قوله: فجاء بدلو فشنه عليه يروى بالشين المعجمة وبالمهملة، وهو في أكثر الأصول والروايات بالمعجمة ومعناه صبه، وفرق بعض العلماء بينهما فقال: هو بالمهملة الصب في سهولة وبالمعجمة التفريق في صبه، والله أعلم.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٥٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٥٤٩