تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال والأولى أن يقال هي مستعارة للعلم والهداية، كما قال تعالى ﴿فهو على نور من ربه﴾ ﴿وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس﴾.

قلت: ويمكن الجمع فتأمل فإنه لا منع ثم قال: والتحقيق في معناه أن النور يظهر ما ينسب إليه وهو يختلف بحسبه، فنور السمع مظهر للمسموعات، ونور البصر كاشف للمبصرات، ونور القلب كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات. قال النووي: سأل النور في أعضائه وجهاته والمراد به بيان الحق وضياؤه والهداية إليه، فسأل النور في جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته وجملته في جهاته الست حتى لا يزيغ شيء منها انتهى قال المنذري: وأخرجه مسلم والنسائي وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث كريب عن ابن عباس وسيأتي.

- (قال وأعظم لي نوراً): والحاصل أن وهب بن بقية عن خالد الطحان عن حصين قال وأعظم لي نوراً بحذف اللهم وما قال اللهم أعطني نوراً كما عند مسلم عن بعض الرواة، وأما هشيم ومحمد بن فضيل كلاهما عن حصين فبلفظ أعظم لي نوراً وإثبات اللهم. وأما أبو خالد عن حبيب وكذا سلمة بن كهيل عن أبي رشدين فقالا كما رواه وهب أي بلفظ أعظم لي نوراً وبحذف اللهم. وحديث أبي رشدين أخرجه مسلم.

- (قال بت): ماض من البيتوتة (واستن): أي استاك (إن في خلق السموات والأرض): أي في خلق العلويات والسفليات (واختلاف الليل والنهار): أي طولاً وقصراً أو ظلمة ونوراً، أو حراً وبرداً (فأوتر بها): أي بتلك الركعة (بعد ما سكت): أي فرغ من الأذان (خفي علي): ولم يظهر لي (من ابن بشار): هو محمد (بعضه): أي بعض الحديث يشتبه أن يكون المعنى أي

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٤٥