عليه وسلم في طولها (فتسوك): فيه استحباب السواك عند القيام من النوم (وهو يقول إن في خلق السموات والأرض): أي من آخر سورة آل عمران (حتى ختم السورة): فإن فيها لطائف عظيمة لمن تأمل في مبانيها (فنام حتى نفخ): أي تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم كما يسمع من النائم. قال النووي: هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات وفي عدد الركعات فإنه لم يذكر في باقي الروايات تخلل النوم وذكر الركعات ثلاث عشرة. قال القاضي: هذه الرواية وهي رواية حصين عن حبيب بن أبي ثابت مما استدركه الدارقطني على مسلم لا ضطرابها واختلاف الرواة. قال الدارقطني: وروى عنه على سبعة أوجه وخالف فيه الجمهور. قال القاضي: ويحتمل أنه لم يعد في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين. ولهذا قال صلى ركعتين فأطال فيهما فدل على أنهما بعد الخفيفتين، فتكون الخفيفتان ثم الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات انتهى (فعل ذلك): المذكور من قوله فتسوك إلى قوله حتى نفخ (ثلاث مرات ست ركعات): قال الطيبي: بدل من ثلاث مرات أي فعل ذلك في ست ركعات (كل ذلك): بالنصب بيان لثلاث ويجوز أن يكون مفعول (يستاك): وهذا الحديث يدل على أن الوتر ثلاث ركعات (وهو يقول): الجملة حال من ضمير الفاعل في خرج (في قلبي نوراً): قيل هو ما يتبين به الشيء ويظهر. قال الكرماني: التنوين للتعظيم أي نوراً عظيماً وقدم القلب لأنه بمنزلة الملك. قال القرطبي: هذه الأنوار يمكن حملها على ظاهرها فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نوراً يستضيء به من ظلمات يوم القيامة هو ومن يتبعه أو من شاء الله منهم.
اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي