- (كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة): هي أكثر الوتر عند الشافعي لهذا الحديث ولقولها "ما كان صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة" ولا يصح زيادة عليها لم يجز ولم يصح وتره. قال السبكي: وأنا أقطع بحل الإيتار بذلك. وصحته لكني أحب الاقتصار على إحدى عشرة فأقل لأنه غالب أحواله صلى الله عليه وسلم (اضطجع على شقه الأيمن): لأنه كان يحب التيمن. قال بعض العلماء: حكمته أن لا يستغرق في النوم لأن القلب في اليسار ففي النوم عليه راحة له فيستغرق فيه، وفيه كلام لأنه صح أنه عليه الصلاة والسلام كان تنام عينه ولا ينام قلبه. نعم يجوز أن يكون فعله لإرشاد أمته وتعليمهم. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
- (إلى أن ينصدع): أي ينشق (الفجر): وهو بظاهره يشمل ما إذا كان بعد نوم أم لا (ويوتر بواحدة): فيه أن أقل الوتر ركعة فردة والتسليم من كل ركعة ركعتين وبهما قال الأئمة الثلاثة (ويمكث في سجوده): يعني يمكث في كل واحدة من سجدات تلك الركعات قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية (فإذا سكت): بالتاء. (المؤذن): أي فرغ. قال الحافظ العسقلاني: هكذا في الروايات المعتمدة بالمثناة الفوقانية، وروى سكب بالموحدة ومعناه صب الأذان والرواية المذكورة لم تثبت في شيء من الطرق وإنما ذكر الخطابي من طريق الأوزاعي عن الزهري انتهى. وقال بعض العلماء يجوز فيه التاء المثناة من فوق ولكن قيدوه بالباء الموحدة، كذا في الفائق للزمخشري والنهاية للجزري وقالا: أردات عائشة إذا أذن فاستعارت السكب للإفاضة في الكلام كما يقال أفرغ في أذني حديثاً أي ألقى وصب. وقال في الفائق: كما يقال هضب في الحديث وأخذ في الخطبة، وكذا صرح به الهروي في الغريبين