صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتّى إِذَا انْتَصَفَ اللّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ ثُمّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَجَلَسَ يَمْسَحُ النّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآياتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عمْرَانَ ثُمّ قامَ إِلَى شَنَ مُعَلّقَةٍ فَتَوَضّأَ مِنْهَا فأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمّ قَامَ يُصَلّي. قالَ عَبْدُالله: "فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَاسِي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ رَكْعَتَيْنِ، ثمّ رَكْعَتَيْنِ، ثمّ رَكْعَتَيْنِ، ثمّ رَكْعَتَيْنِ. قالَ الْقَعْنَبِيّ: سِتّ مِرَارٍ، ثمّ أَوْتَرَ، ثمّ اضْطَجَعَ حَتى جَاءَهُ المُؤَذّنُ فَقَامَ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثمّ خَرَجَ فَصَلّى الصّبْحَ".
- (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل عشر ركعات): في السبل: وظاهره أنها موصولة لا قعود فيها انتهى. قلت: هذا خلاف الظاهر (ويوتر بسجدة): أي ركعة (ويسجد سجدتي الفجر): أي يصلي ركعتي الفجر بعد طلوعه (فذلك): أي ما ذكر من الصلاة في الليل مع تغليب ركعتي الفجر أو الصلاة جميعاً (ثلاث عشرة ركعة): وفي رواية أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء ركعتين خفيفتين فكانت خمس عشرة ركعة، ولما اختلفت ألفاظ حديث عائشة زعم البعض أنه حديث مضطرب، وليس كذلك، بل الروايات محمولة على أوقات متعددة وأوقات مختلفة بحسب النشاط وبيان الجواز وأن الكل جائز، فالأحسن أنه يقال أنها أخبرت عن الأغلب من فعله صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينافيه ما خالفه لأنه إخبار عن النادر. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي.