وقيل: هي ما بين منقطع اللسان إلى منقطع أصل الفم، وهذا هو الذي يوافق الجمع المذكور.
ومراد أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتريه المرض من تلك الأكلة أحيانا، وهو موافق لقوله في حديث عائشة: " ما أزال أجد ألم الطعام " ووقع في مغازي موسى بن عقبة عن الزهري مرسلا " ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري " ومثله في الرواية المذكورة عند ابن سعد.
والعداد بكسر المهملة والتخفيف ما يعتاد، والأبهر عرق في الظهر تقدم بيانه في الوفاة النبوية، ويحتمل أن يكون أنس أراد أنه يعرف ذلك في اللهوات بتغير لونها أو بنتوء فيها أو تحفير، قاله القرطبي.
صحيح مسلم بشرح النووي، - للإمام محي الدين بن شرف النووي.
>> كتاب السَّلام >> -72 - باب السُّمِّ
1 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَىَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟
فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ.
قَالَ: "مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ".
قَالَ: أَوْ قَالَ: "عَلَيَّ".
قَالَ: قَالُوا: أَلاَ نَقْتُلها؟