وتَمثل بالبَيْت.
(س) وفي حديث ابن عمر <الخَلِيَّة ثلاث> كان الرجُل في الجاهلية يَقُول لزَوْجَته: أنتِ خَلِيَّة فكانت تَطْلُق منه، وهي في الإسلام من كِنَايَاتِ الطَّلاَق، فإذا نَوى بها الطَّلاَق وَقع. يقال رجل خَلِيٌّ لا زَوْجة له، وامْرأة خَلِيَّة لا زَوْجَ لها.
(س) ومنه حديث عمر <أنه رُفع إليه رجُل قالت له امْرِأته شَبِّهني، فقال كأنَّك ظَبْيَة، كأنك حَمامة، فقالت لا أرْضَى حتَّى تقول خَلِيَّة طَالِق، فقَال ذلك. فقال عُمَر: خُذْ بِيَدِها فإنها امْرَأَتُك>. أراد بالخَلِلَّة ها هنا النَّاقّةّ تُخَلَّى من عِقَالِها، وطلَقَتْ من العِقَال تَطْلُق طَلْقاً فهي طالق.
وقيل أراد بالخَلِيَّة الغَزِيرة يُؤخَذُ وَلَدُها فيُعْطَف عليه غَيْرعا وتُخَلَّى للْحَيِّ يَشْرَبون لَبَنَها. والطالق الناقة التي لا خِطَام عليها، وأرادت هي مُخَادَعَته بهذا القَول ليَلْفِظَ به فيقَع عليها (في الأصل: عليه. والمثبت من ا واللسان) الطَّلاق، فقال له عمر: خذ بيدها فإنها امْرَأتُك، ولم يُوقع عليها الطلاق لأنه لم يَنْوِ به الطلاق، وكان ذلك خدَاعاً منها.
وفي حديث أم زَرْع <كُنْتُ لكَ كأبي زَرْع لأم زرْع في الألْفَة والرِّفاء لا في الفُرْقَة والخَلاَء> يعني أَنَّه طَلَّقها وأنا لا أطَلّقُك.
(ه) وفي حديث عمر <إنَّ عاملاً له على الطَّائف كَتب إليه: إنَّ رِجالا من فَهْم كَلّمُوني في خَلاَيَا لَهُم أسْلَموا عليها وسألوني أنْ أحْمِيها لَهُم> الخَلاَيا جمع خَلِيَّة وهو الموضع الذي تُعسِّل فيه النَّحْل، وكأنَّها الموضع التي تُخْلِي فيه أجْوَافَها.
ومنه حديث الآخر <في خَلاَيا العَسل العُشْر>.
وفي حديث على <وخَلاَكُم ذَمٌّ ما لم تَشْرُدُوا> يُقالُ افْعَلْ ذلك وخَلاك ذَمَّ،