وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ، يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، وَليُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ.
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَاكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لاَ أَرَاهُمَا إِلاَّ خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً.
12 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلاَهُمَا عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، جَمِيعاً عَنْ قَتَادَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
وقوله: (يَطْعَنُون) بضمِّ العين وفتحها وهو الأصحُّ هنا.
قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (أَلاَ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ) معناه: الآية الَّتي نزلت في الصَّيف وهي قول اللَّه: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾ [النساء: 176] إلى آخرها.
وفيه: دليل على جواز قول سورة النِّسَّاء، وسورة البقرة، وسورة العنكبوت ونحوها، وهذا مذهب من يعتدُّ به من العلماء والإجماع اليوم منعقد عليه، وكان فيه نزاع في العصر الأوَّل.
وكان بعضهم يقول: لا يقال سورة كذا، وإنَّما يقال: السُّورة الَّتي يذكر فيها كذا، وهذا باطل مردود بالأحاديث الصَّحيحة، واستعمال النَّبيّ -صَلَّى