تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- و في انجيل يوحنا الاصحاح التاسع عشر. 17/ 18: فأخدوا يسوع و مضوا به، فخرج وهو حامل صليبه الى الموضوع الذي يقال له: موضع الجمجمة، ويقال له بالعبرانية جلجثة، حيث صلبوه و صلبوا اثنين آخرين معه من هنا و هنا و يسوع في الوسط. ففي انجيل متى و مرقس و لوقا، فان حامل الصليب هو سمعان القيرواني، بينما يقول انجيل يوحنا ان عيسى او يسوع هو من حمل صليبه.

لعنهم الله ما أعجلهم الى جهنم. فجاء سبحانه وتعالى ليدحض أكاذيبهم، وحتى يتعرف الخلف على مزاعمهم و ترهاتهم. فقال تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ إتباع الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً﴾ النساء 157

- و من حيث قولهم في انجيل برنابا ان عيسى لم يمت وإنما رفع حيا الى السماء الثالثة، فان جواب ذالك ما قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ آل عمران 55

-و كثرة ادعاءاتهم و قولهم غير الذي جاء به أنبياؤهم، و أفعالهم الخبيثة، ما كانت لتخفى على الله جلت قدرته، بل ان الله لعنهم لعنة خالدة ولازالت تجلجل في الحياة الدنيا، وفي الآخرة ستكون لهم عذابا أليما، قال تعالى (﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ المائدة 78.

إشاعة الفواحش حول الأنبياء

- لقد أشاع اليهود الفواحش و من بينها فاحشة الزنا، غيران ما جاء ذكره في الإصحاح الواحد و العشرون من سفر التكوين كان أفدح من الخطيئة حيث اخبر اليهود لعنهم الله أن ابنتا لوط ضاجعتا أبوهما ليحييا نسلا، فهذا ما دأب عليه هؤلاء الخنازير منذ العهود الغابرة، حيث جاء في هذا الإصحاح:

30 وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31 وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32 هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34 وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، 36 فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37 فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ»، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38 وَالصَّغِيرَةُ أَيْضًا وَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي»، وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ.

- ومن يقرأ هذا الإصحاح يظن بأن لوطا كان سكيرا، مدمنا على الخمر، و لم يكن مرسلا إلى قوم دأبوا على الفساد و الفواحش، و كان هو الوحيد في المنطقة، وخوفا من موته حاولتا ابنتاه تكثير النسل و لو بطريقة مخالفة للشرع، إلا أن الله سبحانه وتعالى كان بالمرصاد لهذه المزاعم الخبيثة و التصورات اللامعقولة، فقال:

- ﴿وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ﴾ الأعراف 80

- ﴿وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَ نَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ الأنبياء 74

و من الأحاديث الواردة في هذا الباب عن أفعالهم و شرورهم في عهد لوط عليه السلام ما جاء على لسان يونس بن عبد الأعلى:

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: " وتقطعون السبيل "، قال: السبيل طريق المسافر إذا مرّ بهم، وهو ابن السبيل قطعوا به وعملوا به ذلك العلم الخبيث.

وأما إتيانهم ما كانوا يأتونه من المنكر في ناديهم، فإن أهل العلم اختلفوا فيه، فقال بعضهم: كانوا يحذفون من مر بهم.

أكاذيب اليهود عبر الأزمان · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكاذيب اليهود عبر الأزمانص ٨