أكاذيب اليهود عبرالأزمان
التقديم
/المقدمة,
(مقدمة من كتاب أوهام التاريخ اليهودي للمؤلف جودة السعد).
باسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد المشمول بالعناية الربانية، المرسل لتجنيب البشرية، العذاب و الشرور الناتجة عن وساوس إبليس اللعين و أذنابه من انس و جان، و مما يبيته اليهود لعنهم الله للإسلام و للمسلمين، إلحادا و كفرا لما أكده الله عز وجل في قوله: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ آل عمران 85. صدق الله العظيم.
إنها تنبيه من الله سبحانه وتعالى حين قال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ المائدة 78.
لقد سجل الله في القرآن الكريم أكبر كذبة لليهود لعنهم الله هي قولهم عيسى بن مريم ابن الله، حيث جاء في سياق الايات قوله تعالى: يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً ﴿28﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً ﴿29﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً ﴿31﴾ وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً ﴿32﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ﴿33﴾ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿34﴾ مريم.
- و دحضا لما قد يتأولوه من بعد، فان الله سبحانه و تعالى علم مسبقا ما سوف يذهبون اليه فأنطقه صبيا، ردا على كذبهم المنتظر قوله أنه عبد الله، حتى لا ينسبونه بالولادة الى الله، وهو ما قد حصل بالفعل
- لقد أرسل الله لنا تنبيها منذ 1433 سنة و عقله من عقله و سها عنه من سها عن عمد و استخفاف، بأن اليهود ملعونين على لسان داوود و عيسى عليهما السلام، ولم يلعنوا عبثا، بل بسبب عصيانهم أولا لتعاليم الله، و لاعتداءاتهم المتكررة على عباد الله الآمنين المسالمين.
إن اليهود لعنهم الله حرفوا كلام الله الوارد على لسان الرسل و الأنبياء المتعاقبين منذ خلق الله الكون إلى يومنا، ولم يتركوا كلمة تبين لهم أنها قد تساير غرضهم وأهواءهم إلا حرفوها و بدلوا مفهومها.
و نعود الى ما بدأنا به حديثنا حول أكاذيب هذا المسخ العجيب حيث ان الله سبحانه وتعالى لما خلق ادم و حواء و قال لهما: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ﴾ البقرة 35 - و قال ايضا ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ الأعراف 19 - و أتم الله القصة فقال: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ الأعراف 20 و في آية أخرى: ﴿فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ الأعراف 22، ماذا جاء على لسانهم عبر سفر التكوين؟. ((1 وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَاكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ