تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تلك الفلسفة هي التي تقابل تصور العالم عند كائن بلا إيمان أو عقيدة، بلا عائلة، وبغير هدف في الحياة، كما قال بعضهم" (1) وأقول هذا هو جان بول سارتر الفيلسوف المشهور تنبع أفكاره من اليأس لا من العقل، فالمسألة أصبحت فوضى فكرية ضيعت الحقائق الفكرية حتى لو أصابت في حالات جزئية فإعطاء مختلف الآراء والإجابات على مشكلات الإنسان يجعل بعض الإجابات صحيحة، ونذكر هنا أنه ليس كل ما تقوله الرأسمالية أو الشيوعية أو غيرهما خطأ بل هم يتفاوتون في نسبة صوابهم وخطئهم، ولكن الأخطاء الكبيرة هي السائدة في عقائدهم وفكرهم قال الدكتور مصطفى محمود " ومن هذه الأمور أيضاً " علم النفس " وهو ليس بعلم على الإطلاق، ولا ينطبق على بحوثه التي قدمها فرويد وأدلر وغيرهما شروط العلم الواجبة .... فلا هو يقيني، ولا هو موضوعي بل هو مجموعة نظريات وفروض وتخمينات اختلف فيها أصحابها وتناقضوا وكذب كل منهم الآخر " (2) وقال الأستاذ وحيد الدين خان " ولقد بلغ الصراع بين مختلف مدارس علم النفس أقصاه لدرجة أن بعض العلماء قد ذهب إلى إنكار وجود شيء اسمه " علم " فيما يتعلق بالنفس " (3) والأفضل أن نقول الدراسات النفسية لأن ليس كل ما فيه علم، بل فيه علم (أي حق وصواب)، وفيه جهل " أي باطل وخطأ، وما ينطبق على علم النفس ينطبق على علم العقيدة، وعلم الاقتصاد وعلم الزواج، وعلم العبادة، وعلم الأسس السياسية، وعلم الأخلاق، وعلم الإصلاح، وعلم تربية الأبناء .... الخ فالكلام فيها كثير ومتناقض، فالعلمانية هي التي شوهت كل هذه العلوم، وحولت محتوياتها، إلى آراء متناقضة لا يعرف الدارس لها أيها الصواب وأيها الخطأ وتركت ذلك لإقتناعه الشخصي وجعلت البشر حقول تجارب لاقتناعات شخصية لعلماء العلمانية، أما من درس الإسلام وفهمه فهو لديه كل أنواع العلم الفكري من عقيدة وسياسة وتربية واقتصاد وأخلاق ... الخ قال تعالى " ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور " سورة النور (40)

(1) ص 286 الفسلفة المعاصرة في أوروبا أ. م. بوشنسكي ترجمة د. عزت قرني

(2) ص 78 لماذا رفضت الماركسية د. مصطفى محمود

(3) ص 90 الدين في مواجهة العلم الأستاذ وحيد الدين خان

عجز العقل العلماني · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عجز العقل العلمانيص ١٠٠